عباس العزاوي المحامي
150
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
فاستجلب رضاه ، وأعاد لقلمه الأشغال التي أخذها الدفتري منه « 1 » . . وله مقطوعات في مدحه أيضا . الوالي مصطفى نوري باشا كاتب السر وجهت ولاية بغداد إلى عهدة هذا الوزير في غرة ربيع الأول من سنة 1276 ه . ودخل بغداد في 12 شعبان سنة 1276 ه « 2 » . قال في مرآة الزوراء : « كان السبب في شلّ حركة الحكومة . لا يستطيع أن يكتب اسمه ، ومع هذا يعرف ب ( كاتب السر ) فأدى نصبه إلى سلب الأهلين ومالية الدولة . ورد بغداد . وكان لا يعرف إلا الأكل والبلع مادة ومعنى ، فهو شغله الشاغل ، وفي أيام حكمه نحو 11 شهرا أضرّ بمالية الدولة نحو ثلاثين ألف كيس بلا مبالغة . وكان كتخداه محمد باشا الميرميران واسطة الرشوة . كان لا يتأخر عن الأخذ من مجيدي فضة واحدة إلى ألفي كيس ، وصار قدوة الموظفين في الارتكاب . . وأخبار هؤلاء كانت تلوكها الألسن في المجالس والمحافل ، وحكاياتها تنقل إلى مسامع العالم بواسطة الجرائد . . الأمر الذي دعا إلى أن ترسل الدولة سليمان بك أحد الأمراء العسكريين للتحقيق عن أحواله ، فجاء بغداد ، وفي مدة قليلة أتم مهمته وعاد إلى استانبول . . فكانت النتيجة أن عزل . . فأنقذت مالية الدولة من النهب ، ونجا الأهلون من الارتكاب والغارة . . » اه « 3 » . وهنا لا ننس أن الأستاذ سليمان فائق كان عارفا بأحوال الولاة
--> ( 1 ) ديوان العمري ص 430 و 427 و 428 . ( 2 ) التاريخ المجهول ومجموعة الآلوسي رقم 2591 . ( 3 ) مرآة الزوراء ص 140 .